
اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة معاهدة دولية لحقوق الإنسان تهدف إلى تعزيز وحماية وكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعًا كاملًا وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقد فُتح باب التوقيع عليها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك اعتبارًا من 30 آذار/مارس 2007.
وتُعرّف الاتفاقية إمكانية الوصول بوصفها أحد مبادئها العامة (المادة 3)، وتُلزم الدول الأطراف بكفالة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية ووسائل النقل والمعلومات والخدمات، بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات والاتصال والإنترنت (المادة 9 والمادة 21). وفيما يلي النص الكامل للاتفاقية.
الديباجة
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
- (أ) إذ تشير إلى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة التي تعترف بما لجميع أفراد الأسرة الإنسانية من كرامة وقيمة متأصلتين وحقوق متساوية غير قابلة للتصرف كأساس للحرية والعدالة والسلام في العالم،
- (ب) وإذ تعترف بأن الأمم المتحدة قد أعلنت ووافقت، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، على أن لكل فرد، دون تمييز من أي نوع، الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في تلك الصكوك،
- (ج) وإذ تؤكد من جديد الطابع العالمي لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وعدم قابليتها للتجزئة وترابطها وتعاضدها، وضرورة ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بها بشكل كامل ودون تمييز،
- (د) وإذ تشير إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،
- (هـ) وإذ تدرك أن الإعاقة تشكل مفهومًا لا يزال قيد التطور وأن الإعاقة تحدث بسبب التفاعل بين الأشخاص المصابين بعاهة، والحواجز في المواقف والبيئات المحيطة التي تحول دون مشاركتهم مشاركة كاملة فعالة في مجتمعهم على قدم المساواة مع الآخرين،
- (و) وإذ تعترف بأهمية المبادئ والمبادئ التوجيهية في مجال السياسات الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين وفي القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين في تعزيز وصياغة وتقييم السياسات والخطط والبرامج والإجراءات على الصعد الوطني والإقليمي والدولي لزيادة تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة،
- (ز) وإذ تؤكد أهمية إدماج قضايا الإعاقة كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات التنمية المستدامة ذات الصلة،
- (ح) وإذ تعترف أيضًا بأن التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة يمثل انتهاكًا للكرامة والقيمة المتأصلتين للفرد،
- (ط) وإذ تعترف كذلك بتنوع الأشخاص ذوي الإعاقة،
- (ي) وإذ تعترف بالحاجة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص الذين يحتاجون دعمًا أكثر تركيزًا،
- (ك) وإذ يساورها القلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بالرغم من مختلف هذه الصكوك والعهود، لا يزالون يواجهون في جميع أنحاء العالم حواجز تحول دون مشاركتهم كأعضاء في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين، وانتهاكات لحقوق الإنسان المكفولة لهم،
- (ل) وإذ تعترف بأهمية التعاون الدولي في تحسين الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة في كل البلدان، ولا سيما في البلدان النامية،
- (م) وإذ تعترف بالمساهمة القيّمة الحالية والمحتملة للأشخاص ذوي الإعاقة في رفاه مجتمعاتهم وتنوعها، وبأن تعزيز تمتعهم الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومشاركتهم الكاملة في المجتمع سيفضي إلى زيادة الشعور بالانتماء وتحقيق تقدم كبير في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والقضاء على الفقر،
- (ن) وإذ تعترف بأهمية الاستقلال الذاتي للأشخاص ذوي الإعاقة واعتمادهم على أنفسهم، بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم،
- (س) وإذ ترى أنه ينبغي أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصة المشاركة بفعالية في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج، بما في ذلك تلك التي تهمهم مباشرة،
- (ع) وإذ يساورها القلق إزاء الظروف الصعبة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يتعرضون لأشكال متعددة أو مشددة من التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء، أو الأصل الوطني أو العرقي أو الاجتماعي، أو الملكية أو المولد أو السن أو أي مركز آخر،
- (ف) وإذ تدرك أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة غالبًا ما يواجهن خطرًا أكبر في التعرض، سواء داخل المنزل أو خارجه، للعنف أو الإصابة أو الاعتداء، والإهمال أو المعاملة غير اللائقة، وسوء المعاملة أو الاستغلال،
- (ص) وإذ تعترف بضرورة تمتع الأطفال ذوي الإعاقة تمتعًا كاملًا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال، وإذ تشير إلى الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل تحقيقًا لهذه الغاية،
- (ق) وإذ تؤكد الحاجة إلى إدماج منظور جنساني في جميع الجهود الرامية إلى تشجيع تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية،
- (ر) وإذ تبرز أن أغلبية الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون في ظروف يسودها الفقر، وإذ تقر في هذا الصدد بالحاجة الماسة إلى معالجة تأثير الفقر السلبي على الأشخاص ذوي الإعاقة،
- (ش) وإذ تضع في اعتبارها أن توفر أوضاع يسودها السلام والأمن على أساس الاحترام التام للمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة واحترام صكوك حقوق الإنسان السارية أمر لا غنى عنه لتوفير الحماية الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما في حالات النزاع المسلح والاحتلال الأجنبي،
- (ت) وإذ تعترف بأهمية إمكانية الوصول إلى البيئة المادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وإلى الصحة والتعليم وإلى الإعلام والاتصال، لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
- (ث) وإذ تدرك أن الفرد، الذي يتحمل واجبات تجاه الآخرين وتجاه المجتمع الذي ينتمي إليه، تقع على عاتقه مسؤولية السعي من أجل تعزيز الحقوق المكرسة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والتقيد بها،
- (خ) واقتناعًا منها بأن الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية في المجتمع وأنها تستحق الحماية من جانب المجتمع والدولة، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد أسرهم ينبغي أن يحصلوا على الحماية والمساعدة اللازمتين لتمكين الأسر من المساهمة في التمتع الكامل والمتساوي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،
- (ذ) واقتناعًا منها بأن وضع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم سيقدم مساهمة كبيرة في تدارك الحرمان الاجتماعي البالغ للأشخاص ذوي الإعاقة وفي تشجيع مشاركتهم في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أساس تكافؤ الفرص، في البلدان النامية والمتقدمة النمو على حد سواء،
قد اتفقت على ما يلي:
المادة 1: الغرض
الغرض من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعًا كاملًا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة.
ويشمل مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» كل من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.
المادة 2: التعاريف
لأغراض هذه الاتفاقية:
«الاتصال» يشمل اللغات وعرض النصوص وطريقة برايل والاتصال عن طريق اللمس وحروف الطباعة الكبيرة والوسائط المتعددة الميسورة الاستعمال، فضلًا عن أساليب ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة الخطية والسمعية وباللغة المبسطة والقراءة بواسطة البشر، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصال الميسورة الاستعمال؛
«اللغة» تشمل لغة الكلام ولغة الإشارة وغيرها من أشكال اللغات غير الكلامية؛
«التمييز على أساس الإعاقة» يعني أي تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس الإعاقة يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة مع الآخرين، في الميادين السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو المدنية أو أي ميدان آخر. ويشمل جميع أشكال التمييز، بما في ذلك الحرمان من ترتيبات تيسيرية معقولة؛
«الترتيبات التيسيرية المعقولة» تعني التعديلات والترتيبات اللازمة والمناسبة التي لا تفرض عبئًا غير متناسب أو غير ضروري، والتي تكون هناك حاجة إليها في حالة محددة، لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها؛
«التصميم العام» يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات لكي يستعملها جميع الناس، بأكبر قدر ممكن، دون حاجة إلى تكييف أو تصميم متخصص. ولا يستبعد «التصميم العام» الأجهزة المعينة لفئات معينة من الأشخاص ذوي الإعاقة حيثما تكون هناك حاجة إليها.
المادة 3: المبادئ العامة
تتمثل مبادئ هذه الاتفاقية فيما يلي:
- (أ) احترام كرامة الأشخاص المتأصلة واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم؛
- (ب) عدم التمييز؛
- (ج) كفالة مشاركة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع؛
- (د) احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية؛
- (هـ) تكافؤ الفرص؛
- (و) إمكانية الوصول؛
- (ز) المساواة بين الرجل والمرأة؛
- (ح) احترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم.
المادة 4: الالتزامات العامة
1. تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالًا تامًا لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة. وتحقيقًا لهذه الغاية، فإن الدول الأطراف:
- (أ) تتخذ جميع التدابير الملائمة، التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير، لإنفاذ الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية؛
- (ب) تتخذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها التشريع، لتعديل أو إلغاء ما يوجد من قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزًا ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؛
- (ج) تراعي حماية وتعزيز حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع السياسات والبرامج؛
- (د) تمتنع عن القيام بأي عمل أو ممارسة تتعارض وهذه الاتفاقية وتكفل تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق معها؛
- (هـ) تتخذ كافة التدابير المناسبة للقضاء على التمييز على أساس الإعاقة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة خاصة؛
- (و) تجري أو تعزز البحوث والتطوير للسلع والخدمات والمعدات والمرافق المصممة تصميمًا عامًا، كما يُحدَّد في المادة 2 من هذه الاتفاقية، والتي يُفترض أن تحتاج إلى أدنى حد ممكن من التكييف وإلى أقل تكلفة لتلبية الاحتياجات المحددة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجع توفيرها واستعمالها، وتعزز مفهوم التصميم العام لدى وضع المعايير والمبادئ التوجيهية؛
- (ز) تجري أو تعزز البحوث والتطوير للتكنولوجيات الجديدة، وتعزز توفيرها واستعمالها، بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات والاتصال، والوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل، والتكنولوجيات المعينة الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع إيلاء الأولوية للتكنولوجيات المتاحة بأسعار معقولة؛
- (ح) توفر معلومات سهلة المنال للأشخاص ذوي الإعاقة بشأن الوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل، والتكنولوجيات المعينة، بما في ذلك التكنولوجيات الجديدة، فضلًا عن أشكال المساعدة الأخرى، وخدمات ومرافق الدعم؛
- (ط) تشجع تدريب الأخصائيين والموظفين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية لتحسين توفير المساعدة والخدمات التي تكفلها تلك الحقوق؛
وتتعهد بذلك كله.
2. فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتعهد كل دولة من الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة بأقصى ما تتيحه الموارد المتوفرة لديها، وحيثما يقتضي الأمر، في إطار التعاون الدولي، للتوصل تدريجيًا إلى إعمال هذه الحقوق إعمالًا تامًا، دون الإخلال بالالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية والواجبة التطبيق فورًا وفقًا للقانون الدولي.
3. تتشاور الدول الأطراف تشاورًا وثيقًا مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بشأن وضع وتنفيذ التشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، وفي عمليات صنع القرار الأخرى بشأن المسائل التي تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل على إشراكهم فعليًا في ذلك.
4. ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أي أحكام تقضي على نحو أوفى بإعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قد يرد في قوانين دولة طرف أو في القانون الدولي الساري على تلك الدولة. ولا يجوز فرض أي قيود على أي من حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها أو القائمة في أي دولة طرف في هذه الاتفاقية، عملًا بقانون أو اتفاقية أو لائحة أو عرف، أو الحد منها، بحجة أن هذه الاتفاقية لا تعترف بهذه الحقوق أو الحريات أو تعترف بها بقدر أقل.
5. تنطبق أحكام هذه الاتفاقية على جميع أجزاء الدول الاتحادية دون أي قيود أو استثناءات.
المادة 5: المساواة وعدم التمييز
1. تقر الدول الأطراف بأن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون وبمقتضاه، ولهم الحق دون أي تمييز وعلى قدم المساواة في الحماية والفائدة اللتين يوفرهما القانون.
2. تحظر الدول الأطراف أي تمييز على أساس الإعاقة وتكفل للأشخاص ذوي الإعاقة الحماية القانونية المتساوية والفعالة من التمييز على أي أساس.
3. تتخذ الدول الأطراف، سعيًا لتعزيز المساواة والقضاء على التمييز، جميع الخطوات المناسبة لكفالة توافر الترتيبات التيسيرية المعقولة.
4. لا تعتبر التدابير المحددة الضرورية للتعجيل بالمساواة الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة أو تحقيقها تمييزًا بمقتضى أحكام هذه الاتفاقية.
المادة 6: النساء ذوات الإعاقة
1. تقر الدول الأطراف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز، وأنها ستتخذ في هذا الصدد التدابير اللازمة لضمان تمتعهن تمتعًا كاملًا وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الملائمة لكفالة التطور الكامل والتقدم والتمكين للمرأة، بغرض ضمان ممارستها حقوق الإنسان والحريات الأساسية المبينة في هذه الاتفاقية والتمتع بها.
المادة 7: الأطفال ذوو الإعاقة
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الضرورية لكفالة تمتع الأطفال ذوي الإعاقة تمتعًا كاملًا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال.
2. يكون توخي أفضل مصلحة للطفل، في جميع التدابير المتعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة، اعتبارًا أساسيًا.
3. تكفل الدول الأطراف تمتع الأطفال ذوي الإعاقة بالحق في التعبير بحرية عن آرائهم في جميع المسائل التي تمسهم مع إيلاء الاهتمام الواجب لآرائهم هذه وفقًا لسنهم ومدى نضجهم، وذلك على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال، وتوفير المساعدة على ممارسة ذلك الحق، بما يتناسب مع إعاقتهم وسنهم.
المادة 8: إذكاء الوعي
1. تتعهد الدول الأطراف باعتماد تدابير فورية وفعالة وملائمة من أجل:
- (أ) إذكاء الوعي في المجتمع بأسره بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك على مستوى الأسرة، وتعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم؛
- (ب) مكافحة القوالب النمطية وأشكال التحيز والممارسات الضارة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها تلك القائمة على الجنس والسن، في جميع مجالات الحياة؛
- (ج) تعزيز الوعي بقدرات وإسهامات الأشخاص ذوي الإعاقة.
2. وتشمل التدابير الرامية إلى تحقيق ذلك ما يلي:
- (أ) بدء ومتابعة تنظيم حملات فعالة لتوعية الجماهير تهدف إلى:
- (1) تعزيز تقبل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
- (2) نشر تصورات إيجابية عن الأشخاص ذوي الإعاقة، ووعي اجتماعي أعمق بهم؛
- (3) تشجيع الاعتراف بمهارات الأشخاص ذوي الإعاقة وكفاءاتهم وقدراتهم، وإسهاماتهم في مكان العمل وسوق العمل؛
- (ب) تعزيز تبني موقف يتسم باحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مستويات نظام التعليم، بما في ذلك لدى جميع الأطفال منذ نعومة أظفارهم؛
- (ج) حث جميع أجهزة وسائل الإعلام على عرض صورة للأشخاص ذوي الإعاقة تتفق والغرض من هذه الاتفاقية؛
- (د) تشجيع تنظيم برامج تدريبية للتوعية بالأشخاص ذوي الإعاقة وبحقوقهم.
المادة 9: إمكانية الوصول
1. لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال، والمرافق والخدمات الأخرى المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه، في المناطق الحضرية والريفية على السواء. وهذه التدابير، التي يجب أن تشمل تحديد العقبات والمعوقات أمام إمكانية الوصول وإزالتها، تنطبق، في جملة أمور، على ما يلي:
- (أ) المباني والطرق ووسائل النقل والمرافق الأخرى داخل البيوت وخارجها، بما في ذلك المدارس والمساكن والمرافق الطبية وأماكن العمل؛
- (ب) المعلومات والاتصالات والخدمات الأخرى، بما فيها الخدمات الإلكترونية وخدمات الطوارئ.
2. تتخذ الدول الأطراف أيضًا التدابير المناسبة الرامية إلى:
- (أ) وضع معايير دنيا ومبادئ توجيهية لإمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه، ونشرها ورصد تنفيذها؛
- (ب) كفالة أن تراعي الكيانات الخاصة التي تعرض مرافق وخدمات متاحة لعامة الجمهور أو مقدمة إليه جميع جوانب إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها؛
- (ج) توفير التدريب للجهات المعنية بشأن المسائل المتعلقة بإمكانية الوصول التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة؛
- (د) توفير لافتات بطريقة برايل وبأشكال يسهل قراءتها وفهمها في المباني العامة والمرافق الأخرى المتاحة لعامة الجمهور؛
- (هـ) توفير أشكال من المساعدة البشرية والوسطاء، بمن فيهم المرشدون والقراء والأخصائيون المفسرون للغة الإشارة، لتيسير إمكانية الوصول إلى المباني والمرافق الأخرى المتاحة لعامة الجمهور؛
- (و) تشجيع أشكال المساعدة والدعم الأخرى للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان حصولهم على المعلومات؛
- (ز) تشجيع إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال الجديدة، بما فيها شبكة الإنترنت؛
- (ح) تشجيع تصميم وتطوير وإنتاج وتوزيع تكنولوجيات ونظم معلومات واتصالات يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها، في مرحلة مبكرة، كي تصبح هذه التكنولوجيات والنظم في المتناول بأقل تكلفة.
المادة 10: الحق في الحياة
تؤكد الدول الأطراف من جديد أن لكل إنسان الحق الأصيل في الحياة وتتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة فعليًا بهذا الحق على قدم المساواة مع الآخرين.
المادة 11: حالات الخطر والطوارئ الإنسانية
تتعهد الدول الأطراف وفقًا لمسؤولياتها الواردة في القانون الدولي، بما فيها القانون الإنساني الدولي وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان حماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يوجدون في حالات تتسم بالخطورة، بما في ذلك حالات النزاع المسلح والطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية.
المادة 12: الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون
1. تؤكد الدول الأطراف من جديد حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاعتراف بهم في كل مكان كأشخاص أمام القانون.
2. تقر الدول الأطراف بتمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بأهلية قانونية على قدم المساواة مع آخرين في جميع مناحي الحياة.
3. تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوفير إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الدعم الذي قد يتطلبونه أثناء ممارسة أهليتهم القانونية.
4. تكفل الدول الأطراف أن توفر جميع التدابير المرتبطة بممارسة الأهلية القانونية الضمانات المناسبة والفعالة لمنع إساءة استعمال هذه التدابير وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتكفل هذه الضمانات أن تحترم التدابير المرتبطة بممارسة الأهلية القانونية حقوق الشخص المعني وإرادته وأفضلياته، وأن تكون مجردة من تضارب المصالح ومن التأثير الذي لا مسوغ له، ومتناسبة ومتماشية مع ظروف الشخص، وأن تسري في أقصر مدة ممكنة، وأن تخضع لمراجعة منتظمة من جانب سلطة أو هيئة قضائية مختصة ومستقلة ونزيهة. وتكون هذه الضمانات متناسبة مع القدر الذي تؤثر به هذه التدابير في حقوق الشخص ومصالحه.
5. تتخذ الدول الأطراف، رهنًا بأحكام هذه المادة، كل التدابير المناسبة والفعالة لضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع آخرين، في ملكية أو وراثة الممتلكات وإدارة شؤونهم المالية وإمكانية الحصول بالتساوي مع الآخرين على القروض المصرفية والرهون وغيرها من أشكال الائتمان المالي، وتضمن عدم حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل تعسفي من ممتلكاتهم.
المادة 13: إمكانية اللجوء إلى القضاء
1. تكفل الدول الأطراف سبلًا فعالة لجوء الأشخاص ذوي الإعاقة إلى القضاء على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك من خلال توفير التيسيرات الإجرائية التي تتناسب مع أعمارهم، بغرض تيسير دورهم الفعال في المشاركة المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك بصفتهم شهودًا، في جميع الإجراءات القانونية، بما فيها مراحل التحقيق والمراحل التمهيدية الأخرى.
2. لكفالة إتاحة الفرص الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة للجوء إلى القضاء، تشجع الدول الأطراف التدريب المناسب للعاملين في مجال إقامة العدل، ومن ضمنهم الشرطة وموظفو السجون.
المادة 14: حرية الشخص وأمنه
1. تكفل الدول الأطراف للأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين:
- (أ) التمتع بالحق في الحرية الشخصية والأمن الشخصي؛
- (ب) عدم حرمانهم من حريتهم بشكل غير قانوني أو بشكل تعسفي، وأن يكون أي حرمان من الحرية متسقًا مع القانون، وألا يكون وجود الإعاقة مسوغًا بأي حال من الأحوال لأي حرمان من الحرية.
2. تكفل الدول الأطراف، في حالة حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من حريتهم نتيجة أي إجراءات، تخويلهم، على قدم المساواة مع غيرهم، ضمانات وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومعاملتهم وفقًا لأهداف هذه الاتفاقية ومبادئها، بما في ذلك توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهم.
المادة 15: عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
1. لا يعرض أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وبشكل خاص، لا يعرض أي شخص لإجراء التجارب الطبية أو العلمية عليه دون موافقته الحرة.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المادة 16: عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية وغيرها من التدابير المناسبة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، داخل منازلهم وخارجها على السواء، من جميع أشكال الاستغلال والعنف والاعتداء، بما في ذلك جوانبها القائمة على نوع الجنس.
2. تتخذ الدول الأطراف أيضًا جميع التدابير المناسبة لمنع جميع أشكال الاستغلال والعنف والاعتداء بأن تكفل، في جملة أمور، أشكالًا مناسبة من المساعدة والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة ولأسرهم ومقدمي الرعاية لهم تراعي نوع جنس الأشخاص ذوي الإعاقة وسنهم، بما في ذلك عن طريق توفير المعلومات والتثقيف بشأن كيفية تجنب حالات الاستغلال والعنف والاعتداء والتعرف عليها والإبلاغ عنها. وتكفل الدول الأطراف أن تراعى في توفير خدمات الحماية سن الأشخاص المستفيدين منها ونوع جنسهم وإعاقتهم.
3. تكفل الدول الأطراف، في سعيها إلى منع حدوث جميع أشكال الاستغلال والعنف والاعتداء، أن تخضع جميع المرافق والبرامج المعدة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة لرقابة فعالة من قبل سلطات مستقلة.
4. تتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة لتيسير الشفاء البدني والإدراكي والنفسي، وإعادة التأهيل، وإعادة الإدماج في المجتمع، للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاستغلال أو العنف أو الاعتداء، بما في ذلك عن طريق توفير خدمات الحماية. ويجري الشفاء وإعادة الإدماج في بيئة تعزز صحة الفرد ورفاهه واحترامه لنفسه وكرامته واستقلاله الذاتي، وتراعي الاحتياجات الخاصة بكل من نوع الجنس والسن.
5. تضع الدول الأطراف تشريعات وسياسات فعالة، من ضمنها تشريعات وسياسات تركز على النساء والأطفال، لضمان التعرف على حالات الاستغلال والعنف والاعتداء التي يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة والتحقيق فيها، وملاحقة مرتكبيها قضائيًا، حسب الاقتضاء.
المادة 17: حماية السلامة الشخصية
لكل شخص ذي إعاقة الحق في احترام سلامته الشخصية البدنية والعقلية على قدم المساواة مع الآخرين.
المادة 18: حرية التنقل والجنسية
1. تعترف الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بحرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامتهم وبحقهم في الجنسية، على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك ضمان ما يلي للأشخاص ذوي الإعاقة:
- (أ) الحق في الحصول على الجنسية وتغييرها وعدم حرمانهم من جنسيتهم تعسفًا أو بسبب إعاقتهم؛
- (ب) عدم حرمانهم، بسبب الإعاقة، من إمكانية حيازة وثائق جنسيتهم أو وثائق أخرى لإثبات هويتهم، أو امتلاكها أو استعمالها، أو من الاستفادة من الإجراءات الملائمة، من قبيل إجراءات الهجرة، التي قد تكون لازمة لتيسير ممارسة الحق في حرية التنقل؛
- (ج) حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلدهم؛
- (د) عدم حرمانهم، تعسفًا أو بسبب إعاقتهم، من حق دخول بلدهم.
2. يسجل الأطفال ذوو الإعاقة فور ولادتهم ويكون لهم الحق منذ الولادة في اسم والحق في اكتساب جنسية، والحق قدر الإمكان في معرفة والديهم وتلقي رعايتهم.
المادة 19: العيش المستقل والإدماج في المجتمع
تقر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بحق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، مساواة بغيرهم، في العيش في المجتمع، بخيارات مساوية لخيارات الآخرين، وتتخذ تدابير فعالة ومناسبة لتيسير تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة الكامل بحقهم وإدماجهم ومشاركتهم بصورة كاملة في المجتمع، بما في ذلك كفالة ما يلي:
- (أ) إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة في أن يختاروا مكان إقامتهم ومحل سكناهم والأشخاص الذين يعيشون معهم على قدم المساواة مع الآخرين، وعدم إجبارهم على العيش في إطار ترتيب معيشي خاص؛
- (ب) حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على طائفة من خدمات المؤازرة في المنزل وفي محل الإقامة وغيرها من الخدمات المجتمعية، بما في ذلك المساعدة الشخصية الضرورية لتيسير عيشهم وإدماجهم في المجتمع، ووقايتهم من الانعزال أو الانفصال عنه؛
- (ج) استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، من الخدمات والمرافق المجتمعية المتاحة لعامة الناس، وضمان استجابتها لاحتياجاتهم.
المادة 20: التنقل الشخصي
تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حرية التنقل بأكبر قدر ممكن من الاستقلالية، بما في ذلك ما يلي:
- (أ) تيسير حرية تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة بالطريقة وفي الوقت اللذين يختارونهما وبتكلفة في متناولهم؛
- (ب) تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على ما يتسم بالجودة من الوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل والتكنولوجيات المعينة وأشكال من المساعدة البشرية والوسطاء، بما في ذلك جعلها في متناولهم من حيث التكلفة؛
- (ج) توفير التدريب للأشخاص ذوي الإعاقة وللموظفين المتخصصين العاملين معهم على مهارات التنقل؛
- (د) تشجيع الكيانات الخاصة التي تنتج الوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل والأجهزة والتكنولوجيات المعينة على مراعاة جميع الجوانب المتعلقة بتنقل الأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 21: حرية التعبير والرأي والحصول على معلومات
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة التي تكفل ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة لحقهم في حرية التعبير والرأي، بما في ذلك الحق في طلب معلومات وأفكار، وتلقيها، والإفصاح عنها، على قدم المساواة مع الآخرين، وعن طريق جميع وسائل الاتصال التي يختارونها بأنفسهم، حسب تعريفها في المادة 2 من هذه الاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:
- (أ) تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمعلومات الموجهة لعامة الناس باستعمال الأشكال والتكنولوجيات السهلة المنال والملائمة لمختلف أنواع الإعاقة في الوقت المناسب ودون تحميل الأشخاص ذوي الإعاقة تكلفة إضافية؛
- (ب) قبول وتيسير استعمال لغة الإشارة وطريقة برايل وطرق الاتصال المعززة البديلة وجميع وسائل الاتصال وطرقه وأشكاله الأخرى سهلة المنال التي يختارها الأشخاص ذوو الإعاقة في معاملاتهم الرسمية؛
- (ج) حث الكيانات الخاصة التي تقدم خدمات إلى عامة الناس، بما في ذلك عن طريق شبكة الإنترنت، على تقديم معلومات وخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة بأشكال سهلة المنال والاستعمال؛
- (د) تشجيع وسائط الإعلام الجماهيري، بما في ذلك مقدمو المعلومات عن طريق شبكة الإنترنت، على جعل خدماتها في متناول الأشخاص ذوي الإعاقة؛
- (هـ) الاعتراف بلغات الإشارة وتشجيع استخدامها.
المادة 22: احترام الخصوصية
1. لا يجوز تعريض أي شخص ذي إعاقة، بصرف النظر عن مكان إقامته أو ترتيبات معيشته، لتدخل تعسفي أو غير قانوني في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته أو أي نوع آخر من وسائل الاتصال التي يستعملها، ولا للتهجم غير المشروع على شرفه وسمعته. ولجميع الأشخاص ذوي الإعاقة الحق في حماية القانون لهم من أي تدخل أو تهجم من هذا القبيل.
2. تقوم الدول الأطراف بحماية خصوصية المعلومات المتعلقة بالشؤون الشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة وبصحتهم وإعادة تأهيلهم على قدم المساواة مع الآخرين.
المادة 23: احترام البيت والأسرة
1. تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة ومناسبة للقضاء على التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المسائل ذات الصلة بالزواج والأسرة والوالدية والعلاقات، وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وذلك من أجل كفالة ما يلي:
- (أ) حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة الذين هم في سن الزواج في التزوج وتأسيس أسرة برضا معتزمي الزواج رضًا تامًا لا إكراه فيه؛
- (ب) الاعتراف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أن يقرروا بحرية وبشعور من المسؤولية عدد أولادهم والفترة بين ولادة طفل وآخر، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف في مجالي الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة بما يتناسب مع سنهم، وتوفير الوسائل الضرورية لتمكينهم من ممارسة هذه الحقوق؛
- (ج) حفاظ الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال، على خصوبتهم على قدم المساواة مع الآخرين.
2. تكفل الدول الأطراف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومسؤولياتهم فيما يتعلق بالقوامة على الأطفال أو كفالتهم أو الوصاية عليهم أو تبنيهم أو أية أعراف مماثلة، حيثما ترد هذه المفاهيم في التشريعات الوطنية؛ وفي جميع الحالات، تكون الأولوية لمصالح الطفل الفضلى. وتقدم الدول الأطراف المساعدات المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينهم من الاضطلاع بمسؤولياتهم في تنشئة الأطفال.
3. تكفل الدول الأطراف للأطفال ذوي الإعاقة حقوقًا متساوية فيما يتعلق بالحياة الأسرية. وبغية إعمال هذه الحقوق ومنع إخفاء الأطفال ذوي الإعاقة وهجرهم وإهمالهم وعزلهم، تتعهد الدول الأطراف بتوفير معلومات وخدمات ومساعدات مبكرة وشاملة للأطفال ذوي الإعاقة ولأسرهم.
4. تكفل الدول الأطراف عدم فصل أي طفل عن أبويه رغمًا عنهما، إلا إذا قررت سلطات مختصة، رهنًا بمراجعة قضائية، ووفقًا للقوانين والإجراءات السارية، أن هذا الفصل ضروري لمصلحة الطفل الفضلى. ولا يجوز بحال من الأحوال أن يفصل الطفل عن أبويه بسبب إعاقة للطفل أو لأحد الأبوين أو كليهما.
5. تتعهد الدول الأطراف، في حالة عدم قدرة الأسرة المباشرة لطفل ذي إعاقة على رعايته، ببذل قصارى جهودها لتوفير رعاية بديلة له داخل أسرته الأوسع نطاقًا، وإن لم يتيسر ذلك فداخل المجتمع المحلي وفي جو أسري.
المادة 24: التعليم
1. تسلم الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم. ولإعمال هذا الحق دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص، تكفل الدول الأطراف نظامًا تعليميًا جامعًا على جميع المستويات وتعلمًا مدى الحياة، موجهين نحو ما يلي:
- (أ) التنمية الكاملة للطاقات الإنسانية الكامنة والشعور بالكرامة وتقدير الذات، وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتنوع البشري؛
- (ب) تنمية شخصية الأشخاص ذوي الإعاقة ومواهبهم وإبداعهم، فضلًا عن قدراتهم العقلية والبدنية، للوصول بها إلى أقصى مدى؛
- (ج) تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفعالة في مجتمع حر.
2. وتحرص الدول الأطراف في إعمالها هذا الحق على كفالة ما يلي:
- (أ) عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من النظام التعليمي العام على أساس الإعاقة، وعدم استبعاد الأطفال ذوي الإعاقة من التعليم الابتدائي أو الثانوي المجاني والإلزامي على أساس الإعاقة؛
- (ب) تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على التعليم المجاني الابتدائي والثانوي، الجيد والجامع، على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمعات التي يعيشون فيها؛
- (ج) مراعاة الاحتياجات الفردية بصورة معقولة؛
- (د) حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الدعم اللازم في نطاق نظام التعليم العام لتيسير حصولهم على تعليم فعال؛
- (هـ) توفير تدابير دعم فردية فعالة في بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي، وتتفق مع هدف الإدماج الكامل.
3. تمكّن الدول الأطراف الأشخاص ذوي الإعاقة من تعلم مهارات حياتية ومهارات في مجال التنمية الاجتماعية لتيسير مشاركتهم الكاملة في التعليم على قدم المساواة مع الآخرين بوصفهم أعضاء في المجتمع. وتحقيقًا لهذه الغاية، تتخذ الدول الأطراف تدابير مناسبة تشمل ما يلي:
- (أ) تيسير تعلم طريقة برايل وأنواع الكتابة البديلة، وطرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة، ومهارات التوجيه والتنقل، وتيسير الدعم والتوجيه عن طريق الأقران؛
- (ب) تيسير تعلم لغة الإشارة وتشجيع الهوية اللغوية لفئة الصم؛
- (ج) كفالة توفير التعليم للمكفوفين والصم أو الصم المكفوفين، وخاصة الأطفال منهم، بأنسب اللغات وطرق ووسائل الاتصال للأشخاص المعنيين، وفي بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي.
4. وضمانًا لإعمال هذا الحق، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوظيف مدرسين، بمن فيهم مدرسون ذوو إعاقة، يتقنون لغة الإشارة و/أو طريقة برايل، ولتدريب الأخصائيين والموظفين العاملين في جميع مستويات التعليم. ويشمل هذا التدريب التوعية بالإعاقة واستعمال طرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة المناسبة، والتقنيات والمواد التعليمية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
5. تكفل الدول الأطراف إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على التعليم العالي العام، والتدريب المهني، وتعليم الكبار، والتعليم مدى الحياة دون تمييز وعلى قدم المساواة مع آخرين. وتحقيقًا لهذه الغاية، تكفل الدول الأطراف توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 25: الصحة
تعترف الدول الأطراف بأن للأشخاص ذوي الإعاقة الحق في التمتع بأعلى مستويات الصحة دون تمييز على أساس الإعاقة. وتتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة الكفيلة بحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات صحية تراعي الفروق بين الجنسين، بما في ذلك خدمات إعادة التأهيل الصحي.
وتعمل الدول الأطراف بوجه خاص على ما يلي:
- (أ) توفير رعاية وبرامج صحية مجانية أو معقولة التكلفة للأشخاص ذوي الإعاقة تعادل في نطاقها ونوعيتها ومعاييرها تلك التي توفرها للآخرين، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الصحة العامة المقدمة للسكان؛
- (ب) توفير ما يحتاج إليه الأشخاص ذوو الإعاقة من خدمات صحية تحديدًا بسبب إعاقتهم، بما في ذلك الكشف المبكر والتدخل حسب الاقتضاء، وخدمات تهدف إلى التقليل إلى أدنى حد من الإعاقات ومنع حدوث المزيد منها، على أن يشمل ذلك الأطفال وكبار السن؛
- (ج) توفير هذه الخدمات الصحية في أقرب مكان ممكن من المجتمعات المحلية للناس، بما في ذلك في المناطق الريفية؛
- (د) الطلب إلى مزاولي المهن الصحية تقديم رعاية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بنفس جودة الرعاية التي يقدمونها إلى الآخرين، بما في ذلك تقديم هذه الرعاية على أساس الموافقة الحرة والمستنيرة، من خلال القيام، في جملة أمور، بزيادة الوعي بحقوق الإنسان المكفولة للأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم واستقلاليتهم الذاتية واحتياجاتهم من خلال توفير التدريب لهم ونشر معايير أخلاقية تتعلق بالرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص؛
- (هـ) حظر التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في توفير التأمين الصحي، والتأمين على الحياة حيثما يسمح القانون الوطني بذلك، على أن يوفر بطريقة منصفة ومعقولة؛
- (و) منع الحرمان على نحو تمييزي من الرعاية الصحية أو الخدمات الصحية أو الغذاء والسوائل بسبب الإعاقة.
المادة 26: التأهيل وإعادة التأهيل
1. تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة ومناسبة، بما في ذلك عن طريق دعم الأقران، لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من بلوغ أقصى قدر من الاستقلالية والمحافظة عليها، وتحقيق إمكاناتهم البدنية والعقلية والاجتماعية والمهنية على الوجه الأكمل، وكفالة إشراكهم ومشاركتهم بشكل تام في جميع نواحي الحياة. وتحقيقًا لتلك الغاية، تقوم الدول الأطراف بتوفير خدمات وبرامج شاملة للتأهيل وإعادة التأهيل وتعزيزها وتوسيع نطاقها، وبخاصة في مجالات الصحة والعمل والتعليم والخدمات الاجتماعية، على نحو يجعل هذه الخدمات والبرامج:
- (أ) تبدأ في أقرب مرحلة قدر الإمكان، وتستند إلى تقييم متعدد التخصصات لاحتياجات كل فرد ومواطن قوته على حدة؛
- (ب) تدعم إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم في المجتمع المحلي وفي جميع نواحي المجتمع، وأن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة على أساس طوعي وفي أقرب مكان ممكن للمجتمعات المحلية، بما في ذلك في المناطق الريفية.
2. تشجع الدول الأطراف على وضع برامج للتدريب الأولي والمستمر للأخصائيين والموظفين العاملين في مجال تقديم خدمات التأهيل وإعادة التأهيل.
3. تشجع الدول الأطراف توفر ومعرفة واستخدام الأجهزة والتكنولوجيات المعينة، المصممة للأشخاص ذوي الإعاقة، حسب صلتها بالتأهيل وإعادة التأهيل.
المادة 27: العمل والعمالة
1. تعترف الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، على قدم المساواة مع الآخرين؛ ويشمل هذا الحق إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه أو يقبلونه بحرية في سوق عمل وبيئة عمل منفتحتين أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وشاملتين لهم ويسهل انخراطهم فيهما. وتحمي الدول الأطراف إعمال الحق في العمل وتعززه، بما في ذلك حق أولئك الذين تصيبهم الإعاقة خلال عملهم، وذلك عن طريق اتخاذ الخطوات المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات، لتحقيق عدة أهداف منها ما يلي:
- (أ) حظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يختص بجميع المسائل المتعلقة بكافة أشكال العمالة، ومنها شروط التوظيف والتعيين والعمل، واستمرار العمل، والتقدم الوظيفي، وظروف العمل الآمنة والصحية؛
- (ب) حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظروف عمل عادلة وملائمة، على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك تكافؤ الفرص وتقاضي أجر متساو لقاء القيام بعمل متساوي القيمة، وظروف العمل المأمونة والصحية، بما في ذلك الحماية من التحرش، والانتصاف من المظالم؛
- (ج) كفالة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم العمالية والنقابية على قدم المساواة مع الآخرين؛
- (د) تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول بصورة فعالة على البرامج العامة للتوجيه التقني والمهني، وخدمات التوظيف، والتدريب المهني والمستمر؛
- (هـ) تعزيز فرص العمل والتقدم الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، فضلًا عن تقديم المساعدة على إيجاد العمل والحصول عليه والمداومة عليه والعودة إليه؛
- (و) تعزيز فرص العمل الحر، ومباشرة الأعمال الحرة، وتكوين التعاونيات، والشروع في الأعمال التجارية الخاصة؛
- (ز) تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام؛
- (ح) تشجيع عمالة الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص من خلال انتهاج سياسات واتخاذ تدابير مناسبة، قد تشمل البرامج التصحيحية، والحوافز، وغير ذلك من التدابير؛
- (ط) كفالة توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل؛
- (ي) تشجيع اكتساب الأشخاص ذوي الإعاقة للخبرات المهنية في سوق العمل المفتوحة؛
- (ك) تعزيز برامج إعادة التأهيل المهني والوظيفي، والاحتفاظ بالوظائف، والعودة إلى العمل لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة.
2. تكفل الدول الأطراف عدم إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة للرق أو العبودية، وحمايتهم على قدم المساواة مع الآخرين من العمل الجبري أو القسري.
المادة 28: مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية
1. تعترف الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في مستوى معيشي لائق لهم ولأسرهم، بما في ذلك ما يكفيهم من الغذاء والملبس والمسكن، وفي مواصلة تحسين ظروف معيشتهم، وتتخذ الخطوات المناسبة لصون هذا الحق وتعزيز إعماله دون تمييز على أساس الإعاقة.
2. تقر الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحماية الاجتماعية، والتمتع بهذا الحق دون تمييز بسبب الإعاقة، وتتخذ الخطوات المناسبة لصون هذا الحق وتعزيز إعماله، بما في ذلك تدابير ترمي إلى:
- (أ) ضمان مساواة الأشخاص ذوي الإعاقة مع الآخرين في فرص الحصول على المياه النقية، وضمان حصولهم على الخدمات والأجهزة المناسبة ذات الأسعار المعقولة، وغير ذلك من المساعدات لتلبية الاحتياجات المرتبطة بالإعاقة؛
- (ب) ضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النساء والفتيات وكبار السن من ذوي الإعاقة، من برامج الحماية الاجتماعية وبرامج الحد من الفقر؛
- (ج) ضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، ممن يعيشون في حالات الفقر، من المساعدة التي تقدمها الدولة لتغطية النفقات المتعلقة بالإعاقة، بما فيها التدريب المناسب وإسداء المشورة والمساعدة المالية والرعاية المؤقتة؛
- (د) ضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من برامج الإسكان العام؛
- (هـ) ضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، من استحقاقات وبرامج التقاعد.
المادة 29: المشاركة في الحياة السياسية والعامة
تضمن الدول الأطراف للأشخاص ذوي الإعاقة الحقوق السياسية وفرصة التمتع بها على قدم المساواة مع الآخرين، وتتعهد بما يلي:
- (أ) أن تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية المشاركة بصورة فعالة وكاملة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة مع الآخرين، إما مباشرة وإما عن طريق ممثلين يختارونهم بحرية، بما في ذلك كفالة الحق والفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة كي يصوتوا ويُنتخبوا، وذلك بعدة سبل منها:
- (1) كفالة أن تكون إجراءات التصويت ومرافقه ومواده مناسبة وميسرة وسهلة الفهم والاستعمال؛
- (2) حماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت عن طريق الاقتراع السري في الانتخابات والاستفتاءات العامة دون ترهيب، وفي الترشح للانتخابات والتقلد الفعلي للمناصب وأداء جميع المهام العامة في الحكومة على شتى المستويات، وتسهيل استخدام التكنولوجيا المعينة والجديدة حيثما اقتضى الأمر ذلك؛
- (3) كفالة حرية تعبير الأشخاص ذوي الإعاقة عن إرادتهم كناخبين، والسماح لهم، تحقيقًا لهذه الغاية، حيثما اقتضى الأمر، وبناء على طلبهم، باختيار شخص يساعدهم على التصويت؛
- (ب) أن تعمل على نحو فعال من أجل تهيئة بيئة يتسنى فيها للأشخاص ذوي الإعاقة أن يشاركوا مشاركة فعلية وكاملة في تسيير الشؤون العامة، دون تمييز وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وأن تشجع مشاركتهم في الشؤون العامة، بما في ذلك ما يلي:
- (1) المشاركة في المنظمات غير الحكومية والرابطات المعنية بحياة البلد العامة والسياسية، بما في ذلك أنشطة الأحزاب السياسية وإدارة شؤونها؛
- (2) إنشاء منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والانضمام إليها كي تتولى تمثيلهم على الصعيد الدولي والوطني والإقليمي والمحلي.
المادة 30: المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة
1. تقر الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الحياة الثقافية على قدم المساواة مع الآخرين، وتتخذ كل التدابير الملائمة لكي تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة ما يلي:
- (أ) التمتع بالمواد الثقافية بأشكال ميسرة؛
- (ب) التمتع بالبرامج التلفزيونية والأفلام والعروض المسرحية وسائر الأنشطة الثقافية بأشكال ميسرة؛
- (ج) التمتع بدخول الأماكن المخصصة للعروض أو الخدمات الثقافية، من قبيل المسارح والمتاحف ودور السينما والمكتبات وخدمات السياحة، والتمتع، قدر الإمكان، بالوصول إلى النصب التذكارية والمواقع ذات الأهمية الثقافية الوطنية.
2. تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة لإتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة لتنمية واستخدام قدراتهم الإبداعية والفنية والفكرية، لا لخدمة مصلحتهم فحسب وإنما لإثراء المجتمع أيضًا.
3. تتخذ الدول الأطراف جميع الخطوات الملائمة، وفقًا للقانون الدولي، للتأكد من أن القوانين التي تحمي حقوق الملكية الفكرية لا تشكل عائقًا تعسفيًا أو تمييزيًا يحول دون استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من المواد الثقافية.
4. يحق للأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، أن يحظوا بالاعتراف والدعم لهويتهم الثقافية واللغوية الخاصة، بما في ذلك لغات الإشارة وثقافة الصم.
5. تمكينًا للأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة، على قدم المساواة مع الآخرين، في أنشطة الترفيه والتسلية والرياضة، تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة من أجل:
- (أ) تشجيع وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى أقصى حد ممكن، في الأنشطة الرياضية العامة على جميع المستويات؛
- (ب) ضمان إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة لتنظيم الأنشطة الرياضية والترفيهية الخاصة بالإعاقة وتطويرها والمشاركة فيها، والعمل تحقيقًا لهذه الغاية على تشجيع توفير القدر المناسب من التعليم والتدريب والموارد لهم على قدم المساواة مع الآخرين؛
- (ج) ضمان دخول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن الرياضية والترفيهية والسياحية؛
- (د) ضمان إتاحة الفرصة للأطفال ذوي الإعاقة للمشاركة، على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين، في أنشطة اللعب والترفيه والتسلية والرياضة، بما في ذلك الأنشطة التي تمارس في إطار النظام المدرسي؛
- (هـ) ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات المقدمة من المشتغلين بتنظيم أنشطة الترفيه والسياحة والتسلية والرياضة.
المادة 31: جمع الإحصاءات والبيانات
1. تقوم الدول الأطراف بجمع المعلومات المناسبة، بما في ذلك البيانات الإحصائية والبيانات المستخدمة في البحوث، لتمكينها من وضع وتنفيذ سياسات بغرض إعمال هذه الاتفاقية. وينبغي أن تفي عملية جمع المعلومات والاحتفاظ بها بما يلي:
- (أ) الامتثال للضمانات المعمول بها قانونًا، بما فيها التشريعات المتعلقة بحماية البيانات، لكفالة السرية واحترام خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة.
- (ب) الامتثال للمعايير المقبولة دوليًا لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمبادئ الأخلاقية في جمع الإحصاءات واستخدامها.
2. تُصنف المعلومات التي يتم جمعها وفقًا لهذه المادة، حسب الاقتضاء، وتستخدم للمساعدة في تقييم مدى وفاء الدول الأطراف بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية، وفي كشف العقبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء ممارستهم لحقوقهم والعمل على تذليلها.
3. تتولى الدول الأطراف مسؤولية نشر هذه الإحصاءات وتضمن إتاحتها للأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم.
المادة 32: التعاون الدولي
1. تسلّم الدول الأطراف بأهمية التعاون الدولي وتعزيزه، دعمًا للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف هذه الاتفاقية ومقاصدها، وتتخذ تدابير مناسبة وفعالة بهذا الصدد فيما بينها، وحسب الاقتضاء، في شراكة مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة والمجتمع المدني، ولا سيما منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة. ويجوز أن تشمل هذه التدابير، في جملة أمور، ما يلي:
- (أ) ضمان شمول التعاون الدولي الأشخاص ذوي الإعاقة واستفادتهم منه، بما في ذلك البرامج الإنمائية الدولية؛
- (ب) تسهيل ودعم بناء القدرات، بما في ذلك من خلال تبادل المعلومات والخبرات والبرامج التدريبية وأفضل الممارسات وتقاسمها؛
- (ج) تسهيل التعاون في مجال البحوث والحصول على المعارف العلمية والتقنية؛
- (د) توفير المساعدة التقنية والاقتصادية، حسب الاقتضاء، بما في ذلك عن طريق تيسير الحصول على التكنولوجيا السهلة المنال والمعينة وتقاسمها، وعن طريق نقل التكنولوجيا.
2. لا تمس أحكام هذه المادة التزامات كل دولة طرف بتنفيذ ما عليها من التزامات بموجب هذه الاتفاقية.
المادة 33: التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني
1. تعين الدول الأطراف، وفقًا لنهجها التنظيمية، جهة تنسيق واحدة أو أكثر داخل الحكومة تعنى بالمسائل المتصلة بتنفيذ هذه الاتفاقية، وتولي الاعتبار الواجب لمسألة إنشاء أو تعيين آلية تنسيق داخل الحكومة لتيسير الأعمال ذات الصلة في مختلف القطاعات وعلى مختلف المستويات.
2. تقوم الدول الأطراف، وفقًا لنظمها القانونية والإدارية، بتشكيل أو تعزيز أو تعيين أو إنشاء إطار عمل داخل الدولة الطرف، بما في ذلك آلية مستقلة واحدة أو أكثر، حسب الاقتضاء، لتعزيز هذه الاتفاقية وحمايتها ورصد تنفيذها. وتأخذ الدول الأطراف بعين الاعتبار، عند تعيين أو إنشاء مثل هذه الآلية، المبادئ المتعلقة بمركز وطرق عمل المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها.
3. يسهم المجتمع المدني، وبخاصة الأشخاص ذوو الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم، في عملية الرصد ويشاركون فيها مشاركة كاملة.
المادة 34: اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
1. تُنشأ لجنة معنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (يشار إليها فيما بعد باسم «اللجنة») تضطلع بتنفيذ المهام المنصوص عليها فيما يلي.
2. تتكون اللجنة، وقت بدء نفاذ هذه الاتفاقية، من اثني عشر خبيرًا. وبعد أن يبلغ عدد التصديقات على الاتفاقية أو الانضمامات إليها ستين تصديقًا أو انضمامًا إضافيًا، تزداد عضوية اللجنة بستة أعضاء، لتبلغ حدًا أقصى قوامه ثمانية عشر عضوًا.
3. يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية، ويكونون من ذوي المكانة الأخلاقية العالية والمشهود لهم بالكفاءة والخبرة في الميدان الذي تغطيه هذه الاتفاقية. والدول الأطراف مدعوة، عند تسمية مرشحيها، إلى إيلاء الاعتبار الواجب للحكم الوارد في الفقرة 3 من المادة 4 من هذه الاتفاقية.
4. تنتخب الدول الأطراف أعضاء اللجنة، مع مراعاة مبدأ التوزيع الجغرافي العادل، وتمثيل مختلف الأشكال الحضارية والنظم القانونية الرئيسية، والتمثيل المتوازن للجنسين، ومشاركة الخبراء ذوي الإعاقة.
5. يُنتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف من بين رعاياها في اجتماعات مؤتمر الدول الأطراف. وفي تلك الاجتماعات، التي يتشكل نصابها القانوني بحضور ثلثي الدول الأطراف، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات وعلى أغلبية مطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
6. تُجرى الانتخابات الأولى في موعد أقصاه ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويوجه الأمين العام للأمم المتحدة، قبل أربعة أشهر على الأقل من موعد كل انتخابات، رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم أسماء المرشحين في غضون شهرين. ثم يُعد الأمين العام قائمة بأسماء جميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو، مرتبة ترتيبًا ألفبائيًا، مع بيان الدول الأطراف التي رشحتهم، ويحيلها إلى الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
7. يُنتخب أعضاء اللجنة لفترة أربع سنوات. ويجوز أن يعاد انتخابهم مرة واحدة فقط. غير أن فترة ولاية ستة من الأعضاء المنتخبين في الانتخابات الأولى تنقضي بانتهاء فترة سنتين؛ وبعد الانتخابات الأولى مباشرة، يختار أسماء هؤلاء الأعضاء الستة بالقرعة رئيس الاجتماع المشار إليه في الفقرة 5 من هذه المادة.
8. يجري انتخاب أعضاء اللجنة الستة الإضافيين في سياق الانتخابات العادية، وفقًا للأحكام ذات الصلة من هذه المادة.
9. إذا توفي أحد أعضاء اللجنة أو استقال أو أعلن لأي سبب آخر أنه لم يعد بوسعه أداء واجباته، تقوم الدولة الطرف التي رشحت ذلك العضو بتعيين خبير آخر يملك المؤهلات ويستوفي الشروط الواردة في الأحكام ذات الصلة من هذه المادة، للعمل كعضو في اللجنة خلال ما تبقى من فترة العضوية.
10. تضع اللجنة نظامها الداخلي.
11. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم من موظفين ومرافق لكي تؤدي اللجنة مهامها بشكل فعال بموجب هذه الاتفاقية، ويعقد الأمين العام اجتماعها الأول.
12. يتقاضى أعضاء اللجنة المنشأة بموجب هذه الاتفاقية، بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجورًا من موارد الأمم المتحدة، وفق الأحكام والشروط التي تقررها الجمعية العامة، مع أخذ أهمية مسؤوليات اللجنة في الاعتبار.
13. يحق لأعضاء اللجنة التمتع بالتسهيلات والامتيازات والحصانات التي يتمتع بها الخبراء المكلفون بمهمة للأمم المتحدة، وفقًا لما تنص عليه الفروع ذات الصلة من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.
المادة 35: تقارير الدول الأطراف
1. تقدم كل دولة طرف إلى اللجنة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرًا شاملًا عن التدابير المتخذة لتنفيذ التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، وذلك خلال فترة سنتين عقب بدء نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة الطرف المعنية.
2. تقدم الدول الأطراف تقارير لاحقة مرة كل أربع سنوات على الأقل، وكذلك كلما طلبت منها اللجنة ذلك.
3. تقرر اللجنة أي مبادئ توجيهية تنطبق على محتوى التقارير.
4. لا يتعين على الدولة الطرف التي قدمت تقريرًا أوليًا شاملًا إلى اللجنة أن تكرر، في التقارير التي تقدمها لاحقًا، المعلومات المقدمة سابقًا. والدول الأطراف مدعوة إلى أن تنظر، عند إعداد التقارير المقدمة إلى اللجنة، في إمكانية إتباع إجراءات مفتوحة وشفافة وإلى إيلاء الاعتبار الواجب للحكم الوارد في الفقرة 3 من المادة 4 من هذه الاتفاقية.
5. يجوز أن تبين التقارير العوامل والصعوبات التي تؤثر في مدى الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
المادة 36: النظر في التقارير
1. تنظر اللجنة في كل تقرير، وتقدم ما تراه ملائمًا من اقتراحات وتوصيات عامة بشأنه، وتحيلها إلى الدولة الطرف المعنية. ويجوز للدولة الطرف أن ترد على اللجنة بأي معلومات تختارها. ويجوز للجنة أن تطلب إلى الدول الأطراف موافاتها بمعلومات إضافية ذات صلة بتنفيذ هذه الاتفاقية.
2. يجوز للجنة، إذا تأخرت دولة طرف تأخرًا كبيرًا في تقديم تقرير، أن تخطر الدولة الطرف المعنية بضرورة دراسة تنفيذ هذه الاتفاقية في تلك الدولة الطرف، استنادًا إلى معلومات موثوق بها تتاح للجنة، إذا لم يقدم التقرير ذو الصلة في غضون ثلاثة أشهر من توجيه الإخطار. وتدعو اللجنة الدولة الطرف المعنية إلى المشاركة في هذه الدراسة. وإذا استجابت الدولة الطرف بتقديم التقرير ذي الصلة، تطبق أحكام الفقرة 1 من هذه المادة.
3. يتيح الأمين العام للأمم المتحدة التقارير لكافة الدول الأطراف.
4. تتيح الدول الأطراف تقاريرها على نطاق واسع لعامة الجمهور في بلدانها وتيسر إمكانية الاطلاع على الاقتراحات والتوصيات العامة المتعلقة بهذه التقارير.
5. تحيل اللجنة، حسبما تراه ملائمًا، إلى الوكالات المتخصصة وصناديق الأمم المتحدة وبرامجها والهيئات المختصة الأخرى أي تقارير واردة من الدول الأطراف تتضمن طلبًا للمشورة أو المساعدة التقنيتين أو تشير إلى حاجتها لمثل هذه المشورة أو المساعدة، مشفوعة بملاحظات اللجنة وتوصياتها بشأن هذه الطلبات أو الإشارات، إن وجدت.
المادة 37: التعاون بين الدول الأطراف واللجنة
1. تتعاون كل دولة طرف مع اللجنة، وتساعد أعضاءها في أداء ولايتهم.
2. تولي اللجنة، في علاقتها مع الدول الأطراف، الاعتبار الواجب لسبل ووسائل تعزيز القدرات الوطنية لتنفيذ هذه الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق التعاون الدولي.
المادة 38: علاقة اللجنة بالهيئات الأخرى
بغية تعزيز تنفيذ هذه الاتفاقية على نحو فعال وتشجيع التعاون الدولي في الميدان الذي تغطيه:
1. يحق للوكالات المتخصصة وغيرها من هيئات الأمم المتحدة أن تكون ممثلة لدى النظر في تنفيذ ما يدخل في نطاق ولايتها من أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة والهيئات المختصة الأخرى، حسبما تراه ملائمًا، لتقديم مشورة خبرائها بشأن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تدخل في نطاق ولاية كل منها. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة وغيرها من هيئات الأمم المتحدة لتقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تدخل في نطاق أنشطتها.
2. تتشاور اللجنة، أثناء اضطلاعها بولايتها، حسب الاقتضاء، مع الهيئات الأخرى ذات الصلة المنشأة بموجب معاهدات دولية لحقوق الإنسان، وذلك بغرض ضمان اتساق مبادئها التوجيهية للإبلاغ واقتراحاتها وتوصياتها العامة، وتفادي الازدواجية والتداخل في أداء وظائفها.
المادة 39: تقرير اللجنة
تقدم اللجنة كل سنتين تقريرًا إلى الجمعية العامة وإلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن أنشطتها، ويجوز لها أن تقدم اقتراحات وتوصيات عامة بناء على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك الاقتراحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وجدت.
المادة 40: مؤتمر الدول الأطراف
1. تجتمع الدول الأطراف بانتظام في مؤتمر للدول الأطراف بغية النظر في أي مسألة تتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقية.
2. يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في فترة أقصاها ستة أشهر بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويدعو الأمين العام إلى عقد الاجتماعات اللاحقة مرة كل سنتين أو بناء على قرار مؤتمر الدول الأطراف.
المادة 41: الوديع
يكون الأمين العام للأمم المتحدة وديع هذه الاتفاقية.
المادة 42: التوقيع
يُفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول ولمنظمات التكامل الإقليمي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك اعتبارًا من 30 آذار/مارس 2007.
المادة 43: الرضا بالالتزام
تخضع هذه الاتفاقية لتصديق الدول الموقعة ولإقرار رسمي من منظمات التكامل الإقليمي الموقعة. ويُفتح باب الانضمام إليها لأي دولة أو منظمة للتكامل الإقليمي لم توقع الاتفاقية.
المادة 44: منظمات التكامل الإقليمي
1. يقصد بتعبير «منظمة التكامل الإقليمي» منظمة تشكلها الدول ذات السيادة في منطقة ما، وتحيل إليها الدول الأعضاء فيها الاختصاص فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. وتعلن تلك المنظمات، في صكوك إقرارها الرسمي أو انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. وتبلغ الوديع لاحقًا بأي تعديل جوهري في نطاق اختصاصها.
2. تنطبق الإشارات في هذه الاتفاقية إلى «الدول الأطراف» على تلك المنظمات في حدود اختصاصها.
3. لأغراض الفقرة 1 من المادة 45 والفقرتين 2 و3 من المادة 47، لا يعتد بأي صك تودعه منظمة للتكامل الإقليمي.
4. تمارس منظمات التكامل الإقليمي، في الأمور التي تدخل ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في مؤتمر الدول الأطراف، بعدد من الأصوات مساو لعدد الدول الأعضاء فيها التي هي أطراف في هذه الاتفاقية. ولا تمارس تلك المنظمات حقها في التصويت إذا مارست أي دولة من الدول الأعضاء فيها حقها في التصويت، والعكس صحيح.
المادة 45: بدء النفاذ
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين.
2. يبدأ نفاذ الاتفاقية بالنسبة لكل دولة أو منظمة للتكامل الإقليمي تصدّق على هذه الاتفاقية أو تقرها رسميًا أو تنضم إليها بعد إيداع الصك العشرين من تلك الصكوك، في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداعها لذلك الصك.
المادة 46: التحفظات
1. لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيًا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها.
2. يجوز سحب التحفظات في أي وقت.
المادة 47: التعديلات
1. يجوز لأي دولة طرف أن تقترح تعديلًا لهذه الاتفاقية وأن تقدمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف بأي تعديلات مقترحة، طالبًا إليها إشعاره بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف بقصد النظر في هذه المقترحات والبت فيها. فإذا حبذ عقد هذا المؤتمر، في غضون أربعة أشهر من تاريخ هذا الإبلاغ، ثلث الدول الأطراف على الأقل، دعا الأمين العام إلى عقده تحت رعاية الأمم المتحدة. ويقدم الأمين العام أي تعديل تعتمده أغلبية ثلثي الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره، ثم إلى جميع الدول الأطراف لقبوله.
2. يبدأ نفاذ أي تعديل يعتمد ويقر وفقًا للفقرة 1 من هذه المادة في اليوم الثلاثين بعد أن يبلغ عدد صكوك القبول المودعة ثلثي عدد الدول الأطراف في تاريخ اعتماد التعديل. ثم يبدأ نفاذ التعديل إزاء أي دولة طرف في اليوم الثلاثين الذي يلي إيداعها لصك قبولها. ولا يكون التعديل ملزمًا إلا للدول الأطراف التي قبلته.
3. إذا قرر مؤتمر الدول الأطراف ذلك بتوافق الآراء، يبدأ نفاذ التعديل الذي يعتمد ويقر وفقًا للفقرة 1 من هذه المادة والذي يتعلق حصرًا بالمواد 34 و38 و39 و40 بالنسبة لجميع الدول الأطراف في اليوم الثلاثين بعد أن يبلغ عدد صكوك القبول المودعة ثلثي عدد الدول الأطراف في تاريخ اعتماد التعديل.
المادة 48: نقض الاتفاقية
يجوز لأي دولة طرف أن تنقض هذه الاتفاقية بموجب إشعار خطي توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا النقض نافذًا بعد مرور سنة واحدة على تاريخ تسلم الأمين العام ذلك الإشعار.
المادة 49: الشكل الميسّر
يُتاح نص هذه الاتفاقية بأشكال ميسرة.
المادة 50: حجية النصوص
تتساوى في الحجية النصوص الإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لهذه الاتفاقية.
وإثباتًا لذلك، قام المفوضون الموقعون أدناه، المأذون لهم حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذه الاتفاقية.

